اخوكم

مهندس سعد الحسينى . عضو مجلس الشعب وعضو مكتب الارشاد

الثلاثاء، 5 يناير، 2010

مذكره ايضاحيه بشأن الاحتكار

المذكرة الايضاحية

حينما طالبت منذ عام تقريباً بتشديد العقوبة على المحتكرين ذكرت سلعة الاسمنت كنموذج فاضح لجريمة الاحتكار وقلت : (انه حدثت ارتفاعات هائلة فى اسعاره من 360جنيه الى 430جنيه) اي مايقارب 20% .

الان انا اعتبر ما حدث فى الماضي زيادة ترفيهية (!!)

فرغم تعديل بعض مواد العقوبات فى القانون رقم3لسنة 2005 ازداد الاحتكار توحشاً وتغولاً وفتكاً بأموال الشعب ، واستحقاقات الفقراء وهذا دليل واضح على عدم كفاية التعديلات التي اقرها المجلس لردع مصاصي الدماء ناهبي الاقوات !!

الآن تخطى سعر طن الاسمنت الـ 600جنيه وبدون توقف .

تعرفون لماذا : لان العقوبات ليست رادعة بل هي وادعة ومدللة وهذا نتاجها !!

ان التكلفة الاجمالية لطن الاسمنت تتراوح بين 80 ،100 جنيه للطن ولا تزيد بأى حال من الأحوال على 120 جنيه للطن بعد زيادة أسعار الطاقة والأرباح العادلة تصل بسعر البيع للمستهلك الى160 أو حتى 200جنيه للطن ..

الان هناك 400جنيه زائدة على كل طن وتوصيفها : سرقة ونهباً بما يعادل12 ملياراً (!!)

400جنيه x40مليون طن تعني 16 مليار جنيه تمثل حجم الممارسات الاحتكارية فى صناعة الاسمنت وحدها !! فماذا تعني300 مليون جنيه كحد اقصى للعقوبة بالنسبة لمليارات الاحتكار؟؟ هل تمثل رادعاً و وازعاً ام محفزاً ومشجعاً ؟؟

ولكل ما سبق أطالب بقبول تعديلى على المادة 22 فقرة أولى برفع الحد الأقصى للعقوبة ردعا للمحتكرين وزجرا للفاسدين المفسدين .

السيد المهندس وزير التجارة والصناعة طالب بالاسترشاد بما تم فى دول اخرى خاضت هذه التجارب بدلاً من جعل مصر حقل تجارب فيما يخص المنظومة الاقتصادية ..

ولقد اكد السيد المهندس وزير التجارة والصناعة فى جلسة مجلس الشعب يوم 8 يونيه 2008 : ان القانون الذي تقدم به (فى نسخته الاولى) يعتبر من اهم القوانين التي قام المجلس باصدارها فى الفترة السابقة فى إطار وضع ضوابط حاكمة لآليات واقتصاديات السوق حتى لايأكل الكبير الصغير ولا يستولي القوي على حق الضعيف لذا كانت رؤيته بتشديد عقوبة المحتكر ، كما انه اعتبر تفعيل مادة الغاء عقوبة المبلغ الهدف منه تحفيز الكشف عن هذه الجرائم مؤكداً ان طبيعة هذه الجرائم من الصعب جداً اكتشافها وان هذا الحافز موجود فى كل القوانين المماثلة دولياً لتيسيير عمل اجهزة حماية المستهلك ومنع الممارسات الاحتكارية !!

و السيد الأستاذ الدكتور / رئيس المجلس أكد فى قياسه على جريمة الرشوة (ان الرشوة جريمة تتم فى الظلام فيجب أن نشجع المبلغ )

كما ذكر السيد المستشار / هشام رجب (مساعد وزير التجارة والصناعة للشئون القانونية ) ان نص المادة 26 الذي تم الالتفاف عليه (متكرر بتشريعات مماثلة فى القانون المصري مثل جرائم الرشوة وغسل الأموال والاختلاس وان جرائم المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية من الجرائم التي يصعب الكشف عنها ويستغرق التحقيق فيها سنوات طويلة وان دول عديدة مثل الولايات المتحدة وبريطانيا (لما ألغت عقوبة المبلغ) تم الكشف عن جرائم كثيرة ..

والسيدة الدكتورة رئيسة جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية أحضرت إلينا واحدة من أعظم خبراء هذا التشريع (الدكتورة اليانور فوكس أستاذة القانون بجامعة نيويورك)

والتى ذكرت أنه فى هولندا على سبيل المثال عدد البلاغات (ضد المحتكرين) طوال عشر سنوات لم تتعدى 7بلاغات ولكن بعد تعديل مواد القانون بإلغاء عقوبة المبلغ الأول كان هناك فى سنة واحدة أكثر من 1300 شكوى وبلاغ عن جرائم احتكار!!

فمن يقبل التضحية بمبلغ 150مليون جنيه نظير شكوى اوبلاغ ؟؟ هل هي رسوم كشف الحقيقة والتبرؤ من التواطؤ؟؟

السيد الأستاذ الدكتور / رئيس المجلس

اذا كنت اؤكد دوماً فى استدلالاتي على سلعة الاسمنت كنموذج فهذا استشعاراً لمسئولية فقدان سلعة استراتيجية بمثل هذه القيمة فرطت الحكومة فى اكثر من 80% من شركاتها وباعتها لمستثمرين اجانب لم ولن يراعوا فى المصريين إلاً ولا ذمة !!

ان فقدان الدولة آلياتها وقدراتها فى السيطرة على هذه الممارسات الاحتكارية البشعة التي يمارسها صناع الاسمنت فى مصر قفز بسعر الطن الى أكثرمن 600جنيه وهذه النتيجة لا تحتاج الى اشارة او تأكيد ولكن فى الحقيقة هناك أكثر من عشرة منتجات يزيد إنتاجها فى مصر عن عشرة مليار جنيه بل يصل البعض إلى 50 مليار جنيه وهناك ممارسات احتكارية واضحة تحوم حول سلعة الحديد واللحوم المستوردة والكيمياويات الزراعية ..... إلخ . وللأسف تلغى المادة 26 من القانون بعد اتفاق الحكومة والمعارضة واللجنة الاقتصادية عليها ثم تعود بتخفيض الحد الأقصى لعقوبة المبلغ إلى النصف فمن هذا المجنون الذى سوف يبلغ ويغرم نفسه 150 مليون جنيه وليس ذلك هو العبث بعينه والخديعة فى أجلى صورها .

إن الغاء المادة 26 من القانون ثم العودة بها مرة اخرى مشوهة مبتورة بعد أربع وعشرين ساعة يمثل امرين خطرين :

(1) عبث بالسلطة التشريعية وبالعمل التشريعي .

(2) خداع لجماهير الشعب حيث اخذ بالشمال ماأعطي باليمين .
وصفق المجلس فى المرتين صفق الالغاء المادة ثم صفق لعودتها ، مع ان المستشار هشام رجب مساعد وزير التجارة والصناعة حذر فى جلسة مجلس الشعب يوم 16يونيه من : (من تفريغ التعديل من مضمونة) !

ان هذا التشويه العمد والخداع الفج ناتج عن تزاوج الثروة والسلطة فى مصر!!

فالمحتكرون تركوا مصانعهم وشركاتهم ونقلوا مناطق نفوذهم الى المجلس كحصن دفاعي عن المصالح واخذوا يفرضون تشريعات تحمى جشعهم وتخفى جرمهم وتضاعف من ثرواتهم !

هنا تقر القوانين وتكتب ومصانعهم وشركاتهم تسلب وتنهب وتغترف من قصعة الشعب بلا ضابط اورابط والله وحده يعلم ما ستئول اليه الأحوال !

يرفعون تلال ثرواتهم والشعب يزداد فقراً !

السيد الأستاذ الدكتور / رئيس المجلس

لكل ما سـبق أطـلب قبـول التـعديـلات السـابق ذكـرها

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

م / سعد الحسيني

عضو مجلس الشعب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أرشيف المدونة الإلكترونية